الرئيسية

شمس تسطّر الإنتصار

الكاتب : majidaraya | التاريخ : مايو 25 2011

شمس وبحر

 

سألني مستغرباً وهو يرفع حاجبيه مبتسماً: 

” وهل الشمس تكتب؟!!!”

” نعم الشمس تكتب…”

” أنت تمزحين؟”

” أنا لا أمزح ! الشمس تكتب كما أي شيء آخر يكتب، ويجعلنا نقف أمامه ونفكّر.”

” وماذا كتبت الشمس يا ترى؟!”

أخذت نفساً عميقاً، حدّقت في المدى، واسترسلت في حديثي:

“وأنا آتية من قريتي في سهل البقاع، والسيارة تنحدر بنا من منعطف إلى آخر، كانت الشمس أمامنا تتقافز من غيمة إلى أخرى فالسماء تشرينية بكل ما في الكلمة من معنى، تضيء هنا وتنطفىء هناك إلى أن أصبحنا على مشارف مدينة بيروت، وكانت الشمس قد أصبحت قريبة جداً من صفحة ماء البحر الممتد إلى ما لا نهاية، هناك حيث مدوّنتها التي تخطّ فيها للبشر أسرار الوجود.

وأخذت صفحة الماء تتراقص أمام أعيننا، مغلّفة باللون الأزرق على جانبيها، أما في الوسط!… فيمكنك أن تقرأ حروفاً وسطوراً!…” 

” حروفاً وسطوراً؟!!!”

” نعم، حروفاً وسطوراً، الأحرف من نور ذهبي، والأسطر حمراء قانية، كأنهار الدم التي سالت…

وبين تلك السطور قرأت كيف ينصهر النور بدم الشهادة ، وعندما اكتملت الصفحة، وأنهت الشمس كتابتها، رأيت كم كانت مشرقة ألوانها هذه…
وقرأت في حروفها وسطورها لحن الإنتصار.”

ماجدة ريا

عدد الزوار:2429

2 تعليقان

  1. يقول rafif:

    كلمات رائعة و أسلوب جميل سلمت يداك المبدعتان…

  2. يقول majidaraya:

    شكراً لك عزيزتي رفيف
    مع أطيب التحيات

شارك بتعليقك