أم الشهيد في عيدها

resistant-boot-flowers

موقع إنباء الإخباري ـ

ماجدة ريا ـ 20/3/2014
قالت لي نجمة الصبح فيما تفكّرين؟!
وأنا ساهمة، عيناي معلّقتان في الفضاء، تسامر ألحاناً تماوجت وتعانقت حتى ضجّت ملائكة السماء.

أيا أم الشهيد، برّدي نيران قلبك بشذرات الضوء المنير في العلياء، ضمّدي جرح الغياب، بلسمي عِبارات العتاب، فاليوم هو يوم الإحتفال.
الأولاد إلى أحضان أمّهاتهم يتراكضون، بغصن أخضر ووردة حمراء، وأقاصيص ملوّنة بالحب والوفاء، والشبّان يدورون من حولهم، يغمرونهم بالحب والعطاء…

وأنت تقفين بقلب واجف على ضريح فيه الحبيب استراح، تقبلّين حبّات التراب.

أمّاه لا تحزني، فأنا الكوكب الدّري الذي ما فتئت بفلكك أدور، أنا الذي استقبلتني الحور بالعطر والبخور، أنا الذي نشرت العز بالدنى، أنا الذي صنت الأرض والدور، أنا الذي ارتفعت فسمَوت، حتى بلغت الملكوت، وبت ملكاً على عرش لا يزول.

أماه… لا تحزني، فأنا ما زلت ذلك النور المضيء الذي ينير دربك بالعطاء، أنا البركة التي وهبتك إيّاها السماء، أنا الذي يُشار إليه عند كل نصر، أنا الذي انتصر بي الأبرياء، أنا الذي تحدّيت حدود الفناء.

ابسطي ذراعيك الطاهرتين، واغمري روحاً ما زالت لك الحِمى والفدا، ودرعاً من شرور العدا، وزهرة حمراء لا تذبل ولا يفنيها الردى، وقلباً ينتظرك على طول المدى.

قلبي الواجف ارتجف، ونحو عليائك زحف، حتى بات يتلّمس الروح السامية، فيحتويها بالعناق، وتذوب لوعة الفراق، وأتحوّل إلى طائر محلّق في عالمك، تراني وأراك، أحس بوجودك في وجداني، أقبّل حذاءك وثيابك، وأسجد شكراً لله، وأبارك فيك هذا التفاني.

حذاؤك جنّتي التي زرعت فيها الورود، وشرفاً لأروع آيات الصمود، وعزاً مليئاً بالجود، وانتصاراً على هزيمة ولّت ولن تعود.

عدد الزوار:2731
شارك في النقاش

تابع @majidaraya

Instagram has returned empty data. Please authorize your Instagram account in the plugin settings .

ماجدة ريا

ماجدة ريا


كاتبة من لبنان تكتب القصة القصيرة والمقالات الأدبية والتربوية والسياسية.
من مواليد بلدة تمنين التحتا في سهل البقاع الأوسط عام 1968 . نلت إجازة في الحقوق عام 1993 من الجامعة اللبنانية، كلية الحقوق والعلوم السياسية ـ الفرع الرابع
حاصلة على شهادات من دورات في التربية والتعليم وفقاً للمناهج الحديثة.
عملت في حقل التدريس أحد عشر عاماً.
كتبت العديد من المقالات والقصص القصيرة في جريدة العهد ـ الإنتقاد منذ عام 1996، وكذلك بعض القصص المنشورة في مجلة صدى الجراح ومجلات أخرى في لبنان.
وقد اختيرت العديد من القصص التي كتبتها لنشرها في موسوعة الأدب المقاوم في لبنان.
وكذلك لي مقالات نشرت في مجلة المسار التي تصدر عن جامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان.
أحضر لإصدار مجموعة قصصية تضم عدداً من القصص التي تحكي عن الوطن والأرض.
لي مدوّنتان على الإنترنت إضافة إلى العديد من النشاطات الثقافية والأدبية، ومشاركات واسعة في المنتديات الثقافية على شبكة الإنترنت.