من #صباحات #شهر_آب

من #صباحات #شهر_آب

 صباح من آب

في صباحات تشبه صباحات تشرين، بهمساتها الحزينة، تهز سرّ النفس الدفين، مع تراقص قرص الشمس بين طيّات الغيوم، ورطوبة هواء تبشّر بالخير، وإن كان ما زال بعيداً، وما زال الشجر يشعر بالجفاف الذي يحرق أوراقه، والأرض قاحلة عطشى؛
فشهر آب ما زال أمامه أيام لكي ينصرم، وحرارته اللاهبة تعلمك أنّك ما زلت في منتصف الصيف، وإن دغدغت أحاسيسك نسمات الصباح، ونقلتك على أجنحتها.. لا تعرف إلى أين؟ أهو حزن العبور عبر السنين، والالتفاف بين طيّات الزّمن؟ أم فرح النور الذي يخترق رقاقات الغيم ليصل إليك؟!
أهو صراع الحياة والموت يتجسد في آن، أهي غربة عن عالم الإنسان؟
أم هو الإنسان يستشعر عجزه أمام تجلّيات الخالق؟
لا تتشابه الصباحات، كما لا تتشابه الأوقات، فسماء اليوم غير سماء الأمس، حتى الأرض والشجر والزهر.. حتى الغيم في السماء؛ فكل لحظة عالم بحد ذاتها بما تحمل من مشاعر وأحاسيس تنطلق بك نحو عوالم غريبة، تخبرك أن حدود الكون ليست هنا! وأن هذه الروح يمكن أن تحلّق في أي مكان، ويمكن أن تخترق الزمن.

ماجدة ريا _ 25/8/2016

عدد الزوار:1657
شارك في النقاش

تابع @majidaraya

Instagram has returned empty data. Please authorize your Instagram account in the plugin settings .

ماجدة ريا

ماجدة ريا


كاتبة من لبنان تكتب القصة القصيرة والمقالات الأدبية والتربوية والسياسية.
من مواليد بلدة تمنين التحتا في سهل البقاع الأوسط عام 1968 . نلت إجازة في الحقوق عام 1993 من الجامعة اللبنانية، كلية الحقوق والعلوم السياسية ـ الفرع الرابع
حاصلة على شهادات من دورات في التربية والتعليم وفقاً للمناهج الحديثة.
عملت في حقل التدريس أحد عشر عاماً.
كتبت العديد من المقالات والقصص القصيرة في جريدة العهد ـ الإنتقاد منذ عام 1996، وكذلك بعض القصص المنشورة في مجلة صدى الجراح ومجلات أخرى في لبنان.
وقد اختيرت العديد من القصص التي كتبتها لنشرها في موسوعة الأدب المقاوم في لبنان.
وكذلك لي مقالات نشرت في مجلة المسار التي تصدر عن جامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان.
أحضر لإصدار مجموعة قصصية تضم عدداً من القصص التي تحكي عن الوطن والأرض.
لي مدوّنتان على الإنترنت إضافة إلى العديد من النشاطات الثقافية والأدبية، ومشاركات واسعة في المنتديات الثقافية على شبكة الإنترنت.